مولي محمد صالح المازندراني
263
شرح أصول الكافي
باب ما فرض الله عزّ وجل ورسوله من الكون مع الأئمة ( عليهم السلام ) * الأصل : 1 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن ابن اُذينة ، عن بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ ( اتّقوا الله وكونوا مع الصادقين ) قال : إيّانا عنى . * الشرح : قوله : ( قال : إيّانا عنى ) سرُّ ذلك أنّه ليس المراد بالصادقين الصادقين في الجملة إذ ما من أحد إلاّ وهو صادق في الجملة حتّى الكافر والله سبحانه لا يأمر بالكون معه بل المراد بهم الصادقون في أيمانهم وعهودهم وقصودهم وأقوالهم وأخبارهم وأعمالهم وشرايعهم في جميع أحوالهم وأزمانهم وهم الأَئمّة المعصومون من العترة الطاهرة لأَنَّ كلَّ من سواهم لا يخلو عن الكذب في الجملة . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( يا أيّها الّذين آمنوا اتّقوا الله وكونوا مع الصادقين ) قال : الصادقون هم الأَّئمّة والصدّيقون بطاعتهم . * الشرح : قوله : ( والصدِّيقون بطاعتهم ) أي بطاعة الأَئمّة والصِّديق الّذي يصدِّق قوله بالعمل ، والأَمر بالكون معهم باعتبار أنّهم مع الأَئمّة . * الأصل : 3 - أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الحميد عن منصور بن يونس ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحبَّ أن يحيى حياة تشبه حياة الأَنبياء ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء ويسكن الجنان الّتي غرسها الرّحمن فليتولّ عليّاً وليوال وليّه وليقتد بالأَئمّة من بعده فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي ، اللّهمَّ ارزقهم فهمي وعلمي ، وويلٌ للمخالفين لهم من اُمّتي ، اللّهمّ لا تنلهم شفاعتي .